السيد محمد صادق الروحاني
64
زبدة الأصول ( ط الثانية )
مندفعة بان موضوع الحكم العلم بالواقع الحقيقي وتعميمه إلى ما يشمل القطع بالواقع التعبدي يحتاج إلى دليل مفقود ، فعلى القول بجعل المؤدى يشكل الحكم بالقيام ، ولكن على المسلكين الآخرين لا إشكال فيه ، وسيأتي الكلام في بيان ما هو الحق في أول مبحث الظن فانتظر . قيام الأصول مقام القطع واما المقام الثاني : وهو قيام الأصول مقام القطع ، فقيام الأصل المحرز ، مقام القطع الطريقي المحض واضح ، حيث إن حكم الشارع بالبناء على وفق الحالة السابقة يستلزم المنجزية والمعذرية ويوجب ارتفاع موضوع قبح العقاب بلا بيان . واما القطع الموضوعي ، فإن كان مأخوذا في الموضوع بما هو صفة خاصة ، أو بما انه طريق ، لا يقوم مقامه إذ المجعول في الأصل المحرز ليس هو الطريقية ، واما ان كان مأخوذا فيه بما انه مقتض للجري العملي يقوم مقام القطع . واما سائر الأصول العملية فغير الاحتياط الشرعي منها لا معنى لقيامها مقام القطع . أما البراءة العقلية ، فلأنها عبارة أخرى عن المعذرية ، لا شيء نزل مقام القطع في ذلك . واما الاحتياط العقلي فالمنجز في مورده هو العلم الإجمالي ، وإنما الاحتياط في كيفية الإطاعة ، لا انه منجز للحكم .